الابتزاز السياسي وطرق مواجهته

الابتزاز السياسي - مؤسسة معك

تعريف الابتزاز السياسي

الابتزاز السياسي ظاهرة معروفة منذ القدم ولكن تختلف أدواتها بإختلاف الوقت والزمن المستخدمة فيه وفي ظل ازدياد حدة التنافس السياسي والاجتماعي والاقتصادي مع مرور الوقت تزداد الأهداف والأدوات المستخدمة لإجراء عملية ابتزاز سياسي خطورة وتعقيد.

ويمكن اعتبار أي ابتزاز سياسي هي محاولة للحصول على الرغبات والمطالب السياسية بطرق غير شرعية عبر ممارسة الضغط والتهديد والوعيد ففي السياسة يمكن أن تتم ممارسة ابتزاز سياسي من قبل فرد مقابل آخر أو دولة أو منظمة ضد أخرى سعيا منها لتحقيق أهدافها أو توريطها في شيء يعود بالفائدة على المبتز .

الابتزاز السياسي والجيش الالكتروني

يعد الابتزاز السياسي عملية ابتزازية تترتب أطرافها وفق ترتيب الأهداف المرجوة منها، وفي الفترة الأخيرة ظهرت فكرة الجيش الالكتروني بصورة أقوى من ذي قبل وذلك بعد انتشار فكر إنشاء الصفحات الإلكترونية ومنصات دعم المرشحين والتي أصبحت مسئولة عن التسويق لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وجمع معلومات عن خصومهم ومنافسيهم ومن المحتمل أن يتوصل الطرف المبتز إلى بيانات شديدة الحساسية أو معلومات سرية عن الضحية باستخدام أساليب القرصنة الإلكترونية في القيام باختراق الأجهزة والحسابات الهامة وتسريب ما تتضمن عليه من بيانات أو حفظها في ملفات خاصة لدى المبتز حتى تكون فرصة ابتزاز سياسي مؤجلة متاحة للاستخدام في أي وقت بغرض الحصول على أهداف وفرص في تحقق مساعي ورغبات المبتز والتي عادة ما تكون في هذه الحالة ذات بعد سياسي أو استراتيجي وينتشر مثل هذا النمط من الابتزاز بصورة واسعة بين المنافسين في فترات الانتخابات والتصويت.

كما أن لكل مقام مقال فلكل فعل رد فعل بمعنى أن لكل حرب سياسية مقامة على أرض الواقع رد فعل إلكتروني ورجع صدى مدوي بين صفوف الجماهير من المؤيدين ولوعي الخصوم وادراكهم مدى قوة وفاعلية الحملات الإلكترونية السلبية والإيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي فليس من العسير ملاحظة ارتفاع نسبة الميزانيات المخصصة لتمويل الصفحات السياسية 

طرق مواجهة الابتزاز السياسي

تعد فترات الانتخابات والترشح للمناصب السياسية هي عصر الذروة لشن حرب ابتزاز سياسي ويمكن اعتبار جميع العاملين في السلك السياسي ضحايا محتملين ربما يصبحوا مستهدفين بشكل أو بآخر مستقبلا وبالتالي معرضين للملاحقة والابتزاز لإجبارهم على التراجع عن أي من القرارات أو التنحي عن تقلد أحد المناصب

وفي ذلك النمط من الابتزاز لا يتوقف الضرر على الجهة السياسية المنافسة فقط ولكن يمتد ليشمل جميع المقربين له ودائرة معارفه وجميع أفراد أسرته فالمنافسة الانتخابية والسياسية على وجه العموم تشكل صراع مستمر منذ عقود، لذلك فمن الضروري اتباع الأشخاص العاملين والمهتمين بالسياسة استراتيجية مدروسة لحمايتهم من التعرض لمثل هذه القضايا الضارة بمسيرتهم المهنية مسيرتهم ومستقبلهم وايجاد حل للقضية وانهائها قبل تطور الأحداث وحدوث كارثة.

 

النصائح الواجب اتباعها لمواجة الابتزاز السياسي

إليك أبرز النصائح الواجب اتباعها للحماية من الوقوع في فخ الابتزاز السياسي أو الخلاص منه دون خسائر يصعب السيطرة عليها :

  • الامتناع عن التعامل مع الرسائل مجهولة المصدر سواء الواردة على البريد الإلكتروني الشخصي أو بريد العمل لتلاشي  التعرض لأي عملية اختراق قد تنتهي بالتعرض ل ابتزاز سياسي جراء ما تم تسريبه من محتويات أو معلومات سرية تخصك أو تخص جهة عملك
  • تجنب زيارة المواقع المشبوهة أو الروابط التي تتضمن محتويات حساسة جنسية أو إباحية لأن مثل هذه المواقع عادة ما يكون عرضة لاختراق وسطو القراصنة الالكترونيين المستهدفين والذين يعود ابتزازهم بالمنفعة على جهات أخرى. 
  • عدم التواصل مع أرقام هاتفية غريبة أو تم تصنيفها على أنها “spam” لأن مثل هذه الأرقام عادة ما تكون مكلفة بزرع فيروسات وشبكات اختراق داخل الأجهزة الذكية تتضمن تعقب الموقع الجغرافي وسرقة وتسجيل البيانات والمعلومات الهامة. 
  • التوقف عن تبادل المحتويات الهامة على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية من معلومات وصور وفيديوهات مهما كان الطرف الآخر موثوق وسياسة الخصوصية المتبعة ذات نسبة عالية ولا تنسى أن أي محادثة بين شخصين قابلة لاختراق أشخاص آخرين حيث لا يوجد موقع مشفر تماما ما لم تتخذ إجراء تشفير خاص مثل تثبيت برنامج موثوق لتشفير بياناتك ومعلوماتك وحمايتها 
  • لا داعي لمشاركة بيانات العمل الهامة والمعلومات السرية التي تخص المؤسسة وأصحابها والعاملين بها على أي موقع أو منصة إلكترونية خاصة ما يتعلق منها بالعمل السياسي فإن جميع المنصات المتعلقة بالجهات السياسية والمتخصصة بمزاولة هي نشاط سياسي هي الأكثر عرضة للمراقبة والاختراق لتدقيق ملفاته والاطلاع على ما يتوافر لديها من بيانات سرية ومعلومات هامة ومن ثم استخدامها في عملية  ابتزاز سياسي

في حال تلقيت أي رسالة غير مريحة أو شعرت بتواصل يتضمن مفردات تشير إلى تهديد أو جني مصالح تستهدف الإيقاع بك أو بجهة سياسية تنتمي لها أو تعمل لصالحها فلا تتردد أبدا في اللجوء إلى أي من مراكز الاختصاص والتي من شأنها نصحك وتوعيتك بكيفية التعامل مع مثل هذا النوع من الاختراق وإدارته بذكاء كما تتوافر لديها الصلاحيات اللازمة لتتبع الجهات التي تتواصل معك وتبتزك وملاحقتها قانونيا وتقديمها للمحاكمة بعد كشف هويتها وتخليصك من الوقوع في فخ ابتزاز سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
محادثة